Bootstrap


انطلقت أمس أولى حلقات المسلسل التونسي الفتنة من إخراج سوسن الجمني على قناة الحوار التونسي، حيث وضعت المشاهدين في قلب دراما عائلية مشحونة بالصراعات والضغائن.

في الحلقة الأولى، شهدنا وفاة الأب في ظروف غامضة، وهو مشهد تزامن مع احتفالات رأس السنة. هذا الحدث أثار تساؤلات حول مدى تشابه أحداثه مع رواية جريمة العيد الشهيرة للكاتبة البريطانية أغاثا كريستي.

 

الفتنة.. حين تتحول روابط الدم إلى فخاخ متبادلة

في الفتنة، يعود العربي السلامي، الرجل الثري، لجمع أبنائه تحت سقف واحد في ليلة رأس السنة الإدارية، في محاولة ربما هي الأخيرة لإعادة بناء أسرته المتفككة. لكن ما يبدو لقاءً عائليًا دافئًا سرعان ما يكشف عن نوايا دفينة، حيث تتحول طاولة العشاء إلى ساحة معركة خفية بين الورثة المحتملين. 

إدريس، الابن الأكبر الذي يجسده الممثل محمد علي بن جمعة، يبدو الأكثر طمعًا في ممتلكات والده، وزوجته مليكة، التي تجسد شخصيتها الممثلة ريم الرياحي، تؤجج رغبته في السيطرة.

في المقابل، محمد مراد أو شخصية طه، الابن المتمرد من الزوجة الثانية، يعيش بعيدًا لكنه يجد نفسه في مواجهة غير مباشرة مع أخيه الذي لا يخفي احتقاره له. وسط هذه التوترات، يحاول الأب تهدئة الأجواء، لكن نظراته الشاردة توحي بأنه يدرك تمامًا أن اللحظة الحاسمة قد اقتربت.

 

تشابهات لافتة مع أحداث رواية ‘جريمة العيد’

مشهد العائلة المتحلقة حول المائدة، حيث المجاملات تخفي الأحقاد، يعيد إلى الأذهان أجواء جريمة العيد لأغاثا كريستي، حيث يجمع المليونير العجوز سيميون لي أبناءه لقضاء عيد الميلاد، ليس بدافع العاطفة، بل لإشعال التوتر بينهم ومراقبة ردود أفعالهم.

في جريمة العيد، يُعثر على سيميون لي مقتولًا في غرفته بعد سماع صراخ غامض، وفي الفتنة، يذهب الابن إلى غرفة والده ليجده جثة هامدة بعد سماع صوت ارتطام. 

هذه الأجواء الغامضة، حيث يترصد الموت في لحظة غير متوقعة، أثارت التساؤلات حول ما إذا كان عربي السلامي، الذي يجسد دوره لسعد بن عبد الله، قد انتحر أم قُتل مثلما قُتل سيميون لي في جريمة العيد.

ورغم التشابهات الواضحة بين العملين، لا يمكن الجزم بأن الفتنة مقتبس بشكل مباشر من جريمة العيد، إذ لا بد من متابعة بقية الحلقات لتحديد ذلك.

مقالات ذات صلة :