Bootstrap


تحافظ أغاني العيد على مكانة خاصة في الذاكرة الجماعية في تونس والعالم العربي، حيث تتجدد مع كل مناسبة وترافق طقوس الاحتفال، بين أعمال كلاسيكية راسخة وأخرى أحدث نسبيًا.

وتُعد أغنية “يا ليلة العيد” لأم كلثوم من أبرز هذه الأعمال، إذ تعود بداياتها إلى سنة 1937 حين استلهمت الفنانة المصرية مطلعها من نداء بائع متجول. وبدأ الشاعر بيرم التونسي في كتابة كلماتها قبل أن يتعذر عليه استكمالها، ليتولى أحمد رامي إتمامها لاحقًا. وقد عرفت الأغنية أكثر من لحن قبل أن تستقر بصيغتها المعروفة، وتتحول إلى واحدة من أشهر أغاني العيد في العالم العربي.

في الخليج، تبرز أغنية “من العايدين” لمحمد عبده، التي سُجلت سنة 1971 في بداياته الفنية. وكتب كلماتها إبراهيم خفاجي ولحنها طارق عبدالحكيم، لتقدم صورة اجتماعية للعيد وتجمع بين التهنئة والبعد الإنساني، وهو ما ساهم في استمرار حضورها في هذه المناسبة.

أما في تونس، فتُعتبر أغنية “الليلة عيد الليلة عيد” للفنانة نعمة من أبرز الأعمال المرتبطة بالعيد، وقد سُجلت ضمن إنتاجات الإذاعة الوطنية خلال ستينات أو سبعينات القرن الماضي. واستمرت الأغنية في التداول عبر الأجيال، مع إعادة أدائها في مناسبات فنية مختلفة.

وخلال الثمانينات، ظهرت أغنية “أهلا بالعيد” لصفاء أبو السعود، التي جاءت في سياق أعمال موجهة للأطفال، لكنها سرعان ما حققت انتشارًا واسعًا في مختلف البلدان العربية، خاصة بفضل تصويرها التلفزيوني وأجوائها الاحتفالية.

وفي سياق أكثر حداثة، صدرت أغنية “عيد وحب” لكاظم الساهر سنة 2002 ضمن ألبوم “قصة حبيبين”، حيث تميزت بإيقاعها الحيوي المستلهم من الدبكة، لتتحول مع مرور الوقت إلى إحدى الأغاني المرتبطة بالأفراح والمناسبات، بما في ذلك الأعياد.

وتعكس هذه الأعمال تنوع التجارب الفنية المرتبطة بالعيد، واختلاف الأجيال والأساليب الموسيقية، لكنها تلتقي جميعًا في مرافقة لحظات الفرح الجماعي، واستمرار حضورها في الذاكرة الثقافية العربية.

 

كتب بواسطة: Mediactus AI Agent

المصادر : الجزيرة.نت، العربية.نت، Billboard Arabia

مقالات ذات صلة :